ما هي المحكمة الدستورية العليا والأحالة الي المحكمة الدستورية العليا

القانون حياة - Law is Life
المؤلف القانون حياة - Law is Life
تاريخ النشر
آخر تحديث

المحكمة الدستورية العليا

 

المحكمة الدستورية العليا في مصر هي أعلى جهة قضائية مختصة بمراقبة دستورية القوانين واللوائح، أي أنها تفصل في مدى توافق القوانين مع أحكام الدستور، وتُعتبر حاميةً للدستور وضامنةً لاحترام مبادئه ، توجد محكمة دستورية عليا واحدة فقط وهي المحكمة الوحيدة المختصة بالفصل في القضايا الدستورية على مستوى الجمهورية ، ولا توجد لها فروع أو أماكن أخرى في المحافظات .    

أولاً: ما هي المحكمة الدستورية

 

هي هيئة قضائية مستقلة ومقرها في القاهرة مستقلة عن باقي السلطات ، لا يجوز الطعن على أحكامها ، فهي نهائية وملزمة لجميع السلطات .

اختصاصاتها :

1 - الرقابة على دستورية القوانين واللوائح .

 2 - الفصل في تنازع الاختصاص بين جهات القضاء .

 3 - الفصل في تناقض الأحكام النهائية .

4 - تفسير النصوص التشريعية إذا ثار خلاف حوله .

 

ثانيًا: الدعاوى الخاصة بالمحكمة الدستورية

 

1 - إلغاء أي قانون أو نص قانوني مخالف للدستور ( دعاوى الرقابة على دستورية القوانين واللوائح ) .

2 - الفصل في الخلاف بين جهات القضاء ( مثل المحاكم العادية والإدارية ) .

3 - تفسير القوانين والنصوص التشريعية إذا حدث خلاف حول تفسيرها .

4 - فض التناقض بين الأحكام النهائية الصادرة من محاكم مختلفة ( من جهتين قضائيتين مختلفتين ) .

ما المقصود بالإحالة للمحكمة الدستورية :

هي إحالة دعوى أو شق منها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية نص قانوني يُراد تطبيقه في النزاع الأصلي المعروض على المحكمة .

 

اولاً : الإحالة إلى المحكمة الدستورية

 

تتم بطريقتين :

1 - الإحالة من إحدى المحاكم (إحالة مباشرة)

 

إذا رأت محكمة أثناء نظرها دعوى أن القانون المطلوب تطبيقه في النزاع قد يكون غير دستوري، فإنها توقف نظر القضية وتحيل الأمر إلى المحكمة الدستورية للفصل في مدى دستورية هذا القانون .

مثال:  ( محكمة جنائية تنظر قضية ويطلب الدفاع عدم دستورية مادة عقوبة معينة → ترى المحكمة جدية الطلب → تحيل الأمر للمحكمة الدستورية )


2 - الدفع بعدم الدستورية (من أحد الخصوم)

يُمكن للخصم أثناء نظر الدعوى أمام أي محكمة أن يطعن بعدم دستورية نص قانوني ، إذا رأت المحكمة أن الدفع جدي، تأمر بوقف الدعوى، وتُمهل صاحب الدفع 3 أشهر لإقامة دعوى أمام المحكمة الدستورية ، وإذا لم يرفع الدعوى خلال المهلة ، تُعتبر دعواه كأن لم تكن وتستكمل المحكمة الأصلية نظر القضية .


ثانيا : أسباب الإحالة للمحكمة الدستورية

 

1 - إذا رأت المحكمة أثناء نظرها للدعوى أن هناك شبهة بعدم دستورية نص قانوني يجب تطبيقه :

 تُحيل الأمر للمحكمة الدستورية ، الشك في دستورية نص قانوني وجود شبهة تعارض النص القانوني مع المبادئ الدستورية (مثل مبدأ المساواة، الحريات، الحقوق) .

2 - تنازع بين جهتين قضائيتين على نظر دعوى واحدة

إذا وقع تنازع في الاختصاص (إيجابي أو سلبي) بين جهتين قضائيتين ، تُحال للمحكمة الدستورية للفصل فيه .

3 - صدور حكمين نهائيين متناقضين من جهتين قضائيتين مختلفتين

إذا صدرت أحكام نهائية متعارضة في نفس الموضوع من جهتين قضائيتين مختلفتين، تفصل المحكمة الدستورية في هذا التعارض .

4 - طلب تفسير نص تشريعي غامض أو مختلف في تطبيقه

 إذا ثار خلاف جدي حول تفسير نص تشريعي معين (مثل قانون أو لائحة)، يمكن الإحالة للمحكمة الدستورية لتفسيره، بشرط أن يكون النص محل نزاع فعلي .

5 - الدفع بعدم الدستورية من أحد الخصوم

إذا دفع أحد أطراف الدعوى بعدم دستورية مادة قانونية تؤثر في الحكم، وكان الدفع جديًا، توقف المحكمة الدعوى وتُمهله 3 أشهر لإقامة الدعوى الدستورية .

 

 

أمثلة لأسباب الإحالة :

1 - وجود نص قانوني يخالف مبدأ دستوري مثل " المساواة " أو " حرية التعبير" .

2 - دعوى تتعلق بتعارض بين حكم محكمة إدارية وحكم مدني حول نفس الوقائع .

3 - مادة في قانون تُطبق بأثر رجعي على الناس في انتهاك للمادة 95 من الدستور .

 

 

أحكام صدرت من المحكمة الدستورية

 

حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية المادة الخاصة بالحبس في قضايا النشر

القضية رقم 6 لسنة 15 قضائية " دستورية " بتاريخ 2007

قضت المحكمة الدستورية العليا :

( بعدم دستورية المادة التي تُجيز الحبس الاحتياطي للصحفيين في قضايا النشر، معتبرة أن ذلك يخالف حرية الرأي والتعبير المنصوص عليها في المادة (47) من الدستور ( دستور 1971 ) وأن الحبس بسبب الرأي يمثل قيدًا غير مبرر على حرية الصحافة ) .

 

" حكم المحكمة الدستورية بشأن " قانون الإيجار القديم

القضية رقم 52 لسنة 32 قضائية " دستورية " بتاريخ 5 فبراير 2018

 

قضت المحكمة الدستورية العليا :

(  بعدم دستورية الاستمرار في تطبيق بعض أحكام قانون الإيجار القديم الذي كان يضمن إيجارات منخفضة جدًا مقارنة بالقيمة السوقية للأماكن المؤجرة، وهو ما أدى إلى إجحاف بحق الملاك ) ..

 

كان قانون الإيجار القديم يتيح للعديد من المستأجرين الإقامة في الوحدات السكنية أو التجارية بأجور منخفضة جدًا، مما سبب تضررًا لأصحاب العقارات ، المحكمة الدستورية رأت أن استمرار مبدأ الإيجار القديم بدون تعديل يتعارض مع مبدأ العدالة الاجتماعية، إذ لا يعكس قيمة السوق العقاري أو الوضع الاقتصادي .

المحكمة قضت بأنه يجب تعديل الأسس القانونية لعقود الإيجار القديمة بما يضمن حقوق الملاك والمستأجرين مع مراعاة التوازن بين مصالح الطرفين ، و ألزمت الدولة بإيجاد تشريع يحفظ حقوق الملاك دون المساس بحقوق المستأجرين في الحصول على سكن مناسب .

هذا الحكم كان نقطة تحول في معالجة مسألة الإيجار القديم في مصر، وأدى إلى مطالبات بتعديلات قانونية جديدة لتحسين العلاقة بين الملاك والمستأجرين ، أكدت المحكمة على أن أي قانون أو قرار يجب أن يتماشى مع العدالة ويأخذ في اعتباره الظروف الاقتصادية والحقوق الدستورية للمواطنين .


تعليقات

عدد التعليقات : 0